شرح
بطائفة دون أخرى ، كما أنّه يقتضي جواز تخصيصها بموضع ، كالأرض ، دون موضع ، كالبناء والسّطح .
أمّا الثّاني : فهو - أيضا - ممّا لا كلام فيه ؛ لوضوح أنّ المكان المعدّ للصّلاة ليس خارجا عن الملكيّة ، تحريرا للّه كي يصير مسجدا بالمعنى المصطلح ، فيترتّب عليه أحكامه .
نعم ، يصدق عليه عنوان المسجد بالمعنى اللّغوى ، كما يصدق عليه عنوان المصلّى ، ولكن ليس شيء منهما موضوعا للأحكام ، كما لا يخفى .
ويشهد له ما في بعض الرّوايات من جواز جعل ذلك المكان كنيفا ، كما ورد عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره ، هل يصلح أن يجعل كنيفا ؟ قال : لا بأس » . « 1 »
وما ورد عن محمّد بن أحمد بن أبي نصر صاحب الرّضا عليه السّلام قال : « سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره ، هل يصلح له أن يجعله كنيفا ؟ قال :
لا بأس » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 10 من أبواب الأحكام المساجد ، الحديث 6 ، ص 489 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 10 من أبواب الأحكام المساجد ، الحديث 4 ، ص 489 .