تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( مسألة 13 ) : إذا تغيّر عنوان المسجد بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصّلاة فيه وقلنا : بجواز جعله مكانا للزّرع ، ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره - كما قيل - إشكال ، والأظهر عدم جواز الأوّل ، بل وجوب الثّاني ، أيضا .
شرح

تغيّر عنوان المسجد

توضيح المسألة يقتضي التّكلّم في موردين : أحدهما : في أنّ المسجد إذا زال عنوانه ، فهل يبقى أحكامه من حرمة التنجيس ، ووجوب التّطهير ونحوهما ، أو لا ؟ ثانيهما : في أنّه إذا زال عنوانه ، فهل تبقى وقفيّته ، أو لا ؟ أمّا الأوّل : ففيه وجوه ، بل أقوال ، أقواها عدم بقاء أحكام المسجد بعد زوال عنوانه ؛ وذلك ، لدوران الأحكام مدار الموضوع والعنوان ، وجودا وعدما ، حدوثا وبقاءا ، ولذا لا تشمل الأدلّة اللّفظيّة الواردة في أحكام المسجد ، صورة تغيّر عنوانه ، كما لا يجري في ذلك - أيضا - استصحاب أحكامه السّابقة ، لا تنجيزيّا ولا تعليقيّا . ومن هنا يظهر ، ضعف ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من القول بحرمة التّنجيس ووجوب التّطهير ، وضعف ما علّله بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » - بعد عدم شمول أدلّة اللّفظيّة
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشّيعة : ج 4 ، ص 71 و 72 .