تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
المال وإن كان التّنجيس بفعل ما لا ضمان عليه ، كالحيوان ، والإيراد المذكور ناظر إلى كلام آخر ، وهو ضمان من صار سببا للتّنجيس أو عدمه ، وسيجيء البحث عنه . أمّا الثّاني : فلعدم فرق واضح بين المقامين ؛ إذ كما أنّ التّطهير يتوقّف على الماء ، والمفروض وجوده ، إلّا أنّه يحتاج تحصيله إلى شراءه من صاحبه ، كذلك التّكفين ، فإنّه - أيضا - يتوقّف على الكفن ، والمفروض وجوده ، إلّا أنّه يحتاج تحصيله إلى بذل المال والشّراء . وكما أنّ موضوع الإزالة متحقّق لفرض تلوّث المسجد بالنّجاسة ، كذلك موضوع التّكفين متحقّق وهو ميّت المسلم - وأيضا - كما لا يكاد يتحقّق الواجب وهو التّكفين بلا وجود الكفن ، كذلك لا يتحقّق الواجب وهو الإزالة بلا وجود الماء . فتحصّل : أنّ المقايسة بين المقامين كما جاء في كلام بعض الأعاظم قدّس سرّه تكون في محلّها . أمّا المقام الثّاني : وهو ضمان من صار سببا للتّنجس ، أو عدمه ففيه : وجهان ، كما في المتن . ذهب جمع من الأعلام منهم : المصنّف قدّس سرّه إلى عدم الضّمان ، وتبعه بعض الأعاظم قدّس سرّه ، فقال : بعدم ضمان المنجّس للمسجد ، لا بالنّسبة إلى اجرة التّطهير ، ولا بالنّسبة إلى النّقص الحاصل بسبب التّنجيس . أمّا الأوّل فقد ذكر في وجهه ، ما حاصله : إنّ تنجيس المسجد كتنجيس مال الغير ، فكما أنّ في الثّاني لا ضمان لأجرة تطهيره ، كذلك في الأوّل - بل هو أولى ؛ لعدم