تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
لفرض زوال عنوان المسجد - من جريان الاستصحاب التّنجيزى في حرمة التّنجيس لفعليتها بفعليّة موضوعها ، وهو المكان المخصوص الّذي كان مسجدا سابقا ، ومن جريان الاستصحاب التّعليقي في وجوب التّطهير ، بتقريب أنّه : كان سابقا لو تنجّس وجب تطهيره ، والآن ، كما كان . هذا ، مضافا إلى أنّ هذا التّقريب للاستصحاب التّعليقي في مثل المقام ، ممنوع ؛ إذ المفروض أنّ التّنجّس يكون موضوعا لوجوب الإزالة وهو الموجود فعلا ، لا معلّقا عليه الحكم ، فالأولى أن يقال في التّقريب : إنّ المكان المخصوص لو كان مسجدا لكان تنجّسه يوجب وجوب التّطهير ، والآن ، كما كان ؛ نظير ما يقال في العصير الزّبيبيّ المغلّي : إنّه لو كان عصيرا عنبيّا وغلى ، لكان حراما ، والآن ، كما كان . ثمّ إنّ ما يتوهّم من أنّ المسجد بعد الخراب وتغيّر العنوان وإن لم يكن مسجدا عنوانا ، إلّا أنّه مسجد واقعا وحقيقة ، وتجري فيه الأحكام جميعا ، ممنوع ، لا دليل عليه ، كما أشار إليه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه . « 1 » كما أنّ دعوى كفاية حدوث العنوان لترتيب الأحكام حتّى بعد انهدامه وزواله ، ممنوعة - أيضا - لا حجّة لها ؛ ضرورة أنّ العناوين والموضوعات تكون ذوات الحدوث والبقاء ، فتدور الأحكام مدارها حدوثا وبقاءا ، كما تدور مدارها وجودا وعدما .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .