تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بل والطّرف الخارج على الأحوط ، إلّا أن لا يجعلها الواقف جزءا من المسجد ، بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزءا ، لا يلحقه الحكم ،
شرح
لا ريب : أنّ عنوان المسجد كعنوان البيت والدّار ، عنوان معهود واسم لبناء مخصوص من الأرض والجدران والسّقف ، داخلها وخارجها . وعليه : فلو وجبت إزالة النّجاسة عنه ، وجبت عن جميع أجزائه . وبعبارة أخرى : يكون عنوان المسجد من باب عنوان الكلّ والمركّب ، له أجزاء داخليّة وخارجيّة ، فإذا ترتّب الحكم عليه ، ترتّب على أجزائه بأسرها ، داخليّة أو خارجيّة . وعليه : فما يقال : من أنّ المتيقّن من معاقد الإجماع والرّوايات هو تطهير ظواهر المسجد ودواخله ، مردود ؛ إذ المدار هو صدق عنوان المسجد ، والمفروض صدقه على الأجزاء بتمامها من الخارج والدّاخل ، لا على كلّ واحد واحد منها - صدق المطلق أو الكلّي على الفرد - حتّى يؤخذ بالمتيقّن منه كالأخذ بالمتيقّن من المطلقات أو الكلّيّات . « 1 » ومن هنا ظهر : أنّه لا وجه لما عن المصنّف قدّس سرّه ومن تبعه « 2 » من الحكم بوجوب إزالة النّجاسة عن داخل المسجد ، والاحتياط بإزالتها عن خارجه .
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الطّهارة ، ج 3 ، ص 446 ، حيث قال : « المسجد عنوان معهود واسم للمعبد المعهود بين المسلمين . . . وهو مجموع ما جعلت للمعبديّة أرضها إلى مقدار متعارف وسقفها وجدارها داخلا وخارجا ، وليس المسجد من قبيل المطلق حتّى يؤخذ بالقدر المتيقّن فيه ، بل هو كالعلم اسم لهذه الأبنية » . ( 2 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 288 ، حيث قال : « . . . وإن كانت الإزالة عن خارجه وعدم تنجيسه هو الأحوط » ؛ وتفصيل الشّريعة ، كتاب النّجاسات وأحكامها ، ص 300 حيث قال : « ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه » .