شرح
ويشهد لما قلنا : ذيل الرّواية الثّانيه وهي جملة : « قلت : فأطأ على الرّوث الرّطب ، قال : لا بأس ، أنا واللّه ربّما وطأت عليه ، ثمّ اصلّي ولا أغسله » فإن قوله عليه السّلام : « ثمّ اصلّي » يدلّ على أنّ المنع إنّما هو من ناحية نجاسة البدن ، لا من ناحية دخول المسجد .
ومنها : روايات مستفيضة دالّة على جواز اتّخاذ الكنيف مسجدا بعد تنظيفه وطمّه بالتّراب .
كصحيحة الحلبي ، « أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن مسجد يكون في الدّار ، فيبدو لأهله أن يتوسّعوا ، بطائفة منه أو يحوّلوه عن مكانه ، فقال : لا بأس بذلك ، قال : قلت :
فيصلح المكان الّذي كان حشّا زمانا أن ينظّف ويتّخذ مسجدا ؟ فقال : نعم ، إذا القي عليه من التّراب ما يواريه ، فإنّ ذلك ينظّفه ويطهّره » . « 1 »
وكرواية عليّ بن جعفر عن أخيه ، موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « سألته عن بيت كان حشّا زمانا ، هل يصلح أن يجعل مسجدا ؟ قال : إذا نظّف فأصلح ، فلا بأس » . « 2 »
وكرواية مسعدة بن صدقة الرّبعي ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : « سئل ، أيصلح مكان الحشّ أن يتّخذ مسجدا ؟ فقال : إذا ألقى عليه من التّراب ما يواري ذلك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 10 و 11 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 ، ص 488 و 490 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 11 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 7 ، ص 491 .