تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
ولقد أجاد الإمام الرّاحل قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « . . . فيكون سؤاله عن جواز السّجدة على مكان كان حشّا بعد تنظيفه ، وأمّا الحمل على السّؤال عن بناء المسجد ، أو الوقف للمسجديّة ، فبعيد عن سوق الرّوايات » . « 1 » ويشهد على ما ذكرنا : حديث عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الأرض كلّها مسجد إلّا بئر غائط ، أو مقبرة » . « 2 » وأمّا الثّاني : فلعدم ثبوت الفرق - بعد ما قلنا : بوجوب الإزالة - بين ظاهر المسجد وباطنه ؛ إذ المفروض أنّ عنوان المسجد يصدق على كليهما ، كما أفاده الإمام الرّاحل قدّس سرّه . « 3 » ثمّ إنّ بعض المعاصرين أجاب عن الأمر الثّاني بوجه آخر وهو قوله : « إنّ ظاهر الرّوايات كون الطّم وإلقاء التّراب مطهّرا ، بل كونه أطهر من تنظيف المكان الّذي يكون ظاهره التّنظيف بالماء ، لا مجرّد جمع العذرات والكثافات عنه » . « 4 » وفيه : أنّ الطّم ليس من المطهّرات ، بل هو لكمال النّظافة ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 445 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 11 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 8 ، ص 491 . ( 3 ) راجع ، كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 446 . ( 4 ) تفصيل الشّريعة ، كتاب النّجاسات وأحكامها : ص 297 .