تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
بل لا يجوز إدخال عين النّجاسة فيها وإن لم تكن منجّسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ، بل مطلقا على الأحوط ، *
شرح
- وجوب الإزالة وحرمة التّنجيس ، فلو قيل : بوجوب الإزالة وتمّت دلالة ما ذكر من الأدلّة عليه ، ثبتت حرمة التّنجيس عرفا ، كما أنّ حرمة تنجيس المسجد لو ثبتت من طريق آخر ، كالهتك والإهانة ، استلزمت وجوب الإزالة عنها عرفا . وبالجملة : يستفيد العرف من وجوب إزالة النّجاسة عن المساجد وهو الرّفع ، حرمة تنجيسها وهو الدّفع ، كما أنّه يستفيد من حرمة التّنجيس - أيضا - وجوب الإزالة . على أنّه لو قلنا : بحرمة إدخال النّجاسة في المسجد مطلقا ولو لم تكن مسرية « 1 » ، فلا بدّ من القول بحرمة تنجيسه بالأولوية القطعيّة .

إدخال عين النّجاسة في المساجد

* هذا هو الفرع الثّالث : توضيحه : أنّه لا اشكال - بناءا على حرمة تنجيس المساجد - في عدم جواز إدخال عين النّجاسة فيها إذا كانت مسرية ؛ وذلك ، للزوم التّنجيس مع السّراية ، وكذا لا إشكال في عدم جوازه إذا استلزم الهتك والإهانة وإن لم يلزم التّنجيس . إنّما الإشكال في حرمة مجرّد إدخالها فيها بلا لزوم تنجيس وهتك وإهانة ، كما إذا جعل النّجاسة في قارورة وسدّ رأسها ووضعها في جيبه .
هامش
( 1 ) كما سيأتي في الفرع الثّالث .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 50 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني