تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
ومنها : موثّقة عمّار السّاباطي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر ، هل تجوز الصّلاة عليها ؟ فقال : إذا جفّت ، فلا بأس بالصّلاة عليها » . « 1 » فإذا لا مناص من الجمع بينهما ، إمّا بحمل المنع على الكراهة ، بقرينة صراحة هذه الأخبار في الصّحّة والجواز ، أو بحمله على خصوص مسجد الجبهة وأنّه لا بدّ من خلّوه عن النّجاسة مطلقا ، ولو كانت يابسة . فتحصّل : أنّ مقتضى ما تقدّم من الأخبار ، عدم صحّة الصّلاة في الموضع المتنجّس مع رطوبة مسرية موجبة لسراية النّجاسة إلى ثوب المصلّي أو بدنه . ولا يخفى عليك : اختصاص هذا الأمر بما إذا كانت النّجاسة غير معفوّ عنها في الصّلاة ، أو بما إذا كانت مسرية إلى ما تتمّ فيه الصّلاة من الثّياب ، فلا منع من نجاسة موضع الصّلاة إذا كانت معفوّا عنها ، أو مسرية إلى ما لا تتمّ فيه الصّلاة . نعم ، حكى فخر المحقّقين قدّس سرّه عن والده قدّس سرّه الإجماع على المنع حتّى في المعفوّ عنها « 2 » ، إلّا أنّه ادّعى العلّامة قدّس سرّه الإجماع على خلافه . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1044 . ( 2 ) راجع ، إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 90 ، وإليك نصّ كلامه : « وقال والدي دام ظلّه : الإجماع منّا واقع على اشتراط خلّوه من نجاسة متعدّية وإن كانت معفوّا عنها في الثّياب والبدن » . ( 3 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ، ج 1 ، ص 342 ، حيث قال : « ويشترط طهارة المكان من النّجاسات المتعدّية إليه ، غير المعفوّ عنها إجماعا » .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 30 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني