تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( مسألة 1 ) : إذا وضع جبهته على محلّ بعضه طاهر وبعضه نجس ، صحّ إذا كان الطّاهر بمقدار الواجب ، فلا يضرّ كون البعض الآخر نجسا ، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ، ويكفي كون السّطح الظّاهر من المسجد طاهرا ، وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجسا ، فلو وضع التّربة على محلّ نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظّاهر صحّت صلاته .
شرح

وضع الجبهة على محلّ بعضه نجس

هنا فرعان : أحدهما : أن يكون بعض موضع الجبهة طاهرا وبعضه نجسا ، فهل تصحّ الصّلاة - حينئذ - أو يعتبر في صحّتها طهارة الجميع ؟ ذهب المصنّف قدّس سرّه إلى الأوّل - وإن احتاط استحبابا بالنّسبة إلى طهارة الجميع - وهذا هو الصّحيح . والسّرّ فيه : هو أنّ مقتضى أدلّة اعتبار طهارة المسجد من الإجماع والرّوايات ، هو كفاية طهارة المقدار الّذي يقع السّجود عليه ؛ ضرورة أنّ عنوان السّجدة يصدق بذلك ، وهذا هو الّذي يساعده تناسب الحكم والموضوع ، وعليه : فلا وجه لاعتبار طهارة أزيد منه . وما عن الفقيه الهمداني قدّس سرّه من اعتبار طهارة مجموع موضع الجبهة ، فارقا بينه وبين ما لو وضع الجبهة على ما يصحّ السّجود ، بأنّ الطّهارة شرط للمسجد ، فلا بدّ من كون جميع الموضع طاهرا ، بخلاف ما لو وضع الجبهة على ما يصحّ السّجود ، فإنّه