شرح
ثانيتهما : رواية ابن أبي عمير ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اصلّي على الشّاذكونة وقد أصابتها الجنابة ، فقال : لا بأس » . « 1 »
وعليه : فلا بدّ من الجمع بينهما ، إمّا بحمل كلمة : « لا » في الموثّقة على الكراهة بقرينة صراحة الصّحيحتين في الجواز ؛ أو بحمل الصّحيحتين الظّاهرتين في الإطلاق ، على صورة الجفاف ، جمعا بينهما وبين الرّوايات الدّالة على اعتبار الجفاف في مكان المصلّي على تقدير النّجاسة ، وحينئذ يقيّد إطلاق الموثّقة الشّامل لصورتي الجفاف والرّطوبة ، فيكون المراد منها حالة الرّطوبة .
وأمّا موثّقة عمّار والصّحيحتان ، فلأجل كونها معارضة - أيضا - بروايات معتبرة :
منها : صحيحة عليّ بن جعفر : « أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن البيت والدّار لا تصيبهما الشّمس ، ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : نعم » . « 2 »
ومنها : صحيحته الأخرى ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر ، أيصلّى عليه ؟ قال : إذا يبست ، فلا بأس » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب النّجاسة ، الحديث 4 ، ص 1044 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 398 ، الحديث 70 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1043 و 1044 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1044 .