شرح
وفوق ظهر بيت اللّه » . « 1 »
بتقريب : أنّ النّهي في مثل المزبلة والحمّام ونحوهما ، لا وجه له ، إلّا لأجل نجاسة هذه الأمكنة .
هذا ، ولكن هذه النّصوص غير صالحة للاستدلال بها على المقام :
أمّا النّبويّ ، فلضعفه من جهة السّند ، بل ومن جهة الدّلالة ، أيضا ؛ وذلك ، لأنّ هذه العناوين المذكورة فيه ، لا تلازم عنوان النّجس ، بل النّسبة بينهما عموم من وجه ، فإنّ الصّلاة في الحمّام - مثلا - يمكن أن تقع مع طهارة المكان ولو بغسله عند إقامة الصّلاة .
وعليه : فظاهر النّهي هو أنّ تلك الأماكن بعناوينها الأوليّة تكون منهيّة لا بعناوينها الثّانويّة ، ومن ناحية كونها نجسة .
ولا يخفى : أنّ النّهي المذكور إنّما هو لأجل عدم ملائمة الصّلاة - مع كونها معراجا للمؤمن - لتلك الأمكنة . وعليه : فيحمل على الكراهة .
وأمّا موثّقة ابن بكير المتقدّمة المانعة عن الصّلاة في الشّاذكونة ، فلأجل كونها معارضة بروايتين معتبرتين :
إحداهما : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الشّاذكونة ، تكون عليها الجنابة ، فيصلّى عليها في المحمل ، قال : لا بأس » . « 2 »
هامش
( 1 ) الجامع الصّحيح وهو سنن التّرمذي : ج 2 ، ص 178 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب النّجاسة ، الحديث 3 ، ص 1044 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 398 ، الحديث 69 .