تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( مسألة 3 ) : يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة ، وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظّاهر .
شرح

دم البواسير

حكم المصنّف قدّس سرّه في المسألة بالعفو عن الدّم في موردين : أحدهما : دم البواسير مطلقا ، خارجة كانت أو داخلة . ثانيهما : دم القرح أو الجرح الباطني إذا خرج إلى الظّاهر . ولكنّ الصّحيح هو ثبوت العفو في الأوّل دون الثّاني . أمّا الأوّل : فلأنّه يصدق صاحب القرحة على المبتلى بالبواسير والقروح الدّاخليّة الّتي تكون في أطراف المخرج ، فتنفجر وتسيل إلى الخارج ، فيصيب دمها البدن أو اللّباس ، كما أنّه يصدق على المبتلى بالبواسير والقروح الخارجيّة الّتي تكون في أطراف المخرج ، فتعمّها أدلّة العفو ، والمفروض : أنّها قروح متعارفة ، فلا مجال لدعوى انصراف الأدلّة عنها . أمّا الثّاني : فلأنّ القروح الباطنيّة الّتي لا يتعارف إصابة دمها البدن أو اللّباس ، كقروح الحلق أو الكبد أو الصّدر وإن كانت قروحا أو جروحا بلا شبهة وكان الدّم الخارج منها دم القرح أو الجرح ، إلّا أنّه لا تعمّها أدلّة العفو ؛ بداهة أنّ العفو إنّما ثبت في دماء القروح أو الجروح الّتي تسيل وتصيب الثّوب والبدن عادة ولو كانت باطنيّة ، لا في دماء لا تصيبهما كذلك ، ولو شكّ كان المرجع هو إطلاقات أدلّة المنع ومانعيّة النّجاسة عن الصّلاة ؛ لكونه شكّا في زيادة التّقييد .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 269 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني