تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( مسألة 4 ) : لا يعفى عن دم الرّعاف ، ولا يكون من الجروح .
شرح

دم الرّعاف

والحكم بأنّ دم الرّعاف ممّا لا يعفى عنه واضح ؛ وذلك ، لعدم صدق دم القروح والجروح عليه ، فلا تعمّه الأدلّة الدّالّة على العفو ؛ ضرورة أنّه خارج بانثلام القروح الأنفيّة الشّعريّة لعلل وأسباب من حرارة الهواء وغيرها ، ولا يصدق الجرح على العرق المنفجر ، وعلى فرض صدق عنوان الجرح ، لا يكون من الجروح الّتي لها ثبات واستقرار ، وقد عرفت : اختصاص أدلّة العفو بالجروح المستقرّة . وعليه : فدم الرّعاف خارج عن أدلّة العفو ، إمّا تخصّصا أو تخصيصا ، ومندرج تحت أدلّة المنع . على أنّه قد وردت نصوص كثيرة دالّة على عدم جواز الصّلاة معه ، فإذا أمكن التّطهير أو التّبديل في الأثناء فهو ، وإلّا فيقطع الصّلاة ويستأنفها ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يأخذه الرّعاف والقيء في الصّلاة ، كيف يصنع ؟ قال : ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته ، وإن تكلّم ، فليعد صلاته وليس عليه وضوء » . « 1 » -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 4 ، كتاب الصّلاة ، الباب 2 من أبواب قواطع الصّلاة ، الحديث 4 ، ص 1244 .