مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 272
( مسألة 6 ) : إذا شكّ في دم أنّه من الجروح أو القروح ، أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه . * - ولكن تقدّم منّا تفصيل الكلام في ابتداء الفصل وعرفت هناك : أنّه لا وجه للجمع بين الأخبار ، بحمل المضمرتين على الاستحباب ، إلّا على مبنى التّسامح في أدلّة السّنن ؛ استنادا إلى أخبار : « من بلغ » على ما قالوا ؛ وفيه تأمل . الدّم المشكوك * احتاط المصنّف قدّس سرّه بعدم العفو في الدّم المشكوك كونه من الجروح أو القروح ، ولكن بناءا على القول بجريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، لكان الأقوى هو الحكم بعدم العفو عنه ؛ وذلك ، لأنّ الخارج عن أدلّة العفو هو عنوان ما ليس من القروح أو الجروح ، فإذا جرى في المشكوك استصحاب عدم كونه من القروح أو الجروح أزلا ، يحرز ذلك العنوان بضمّ الوجدان إلى الأصل ؛ بتقريب : أنّ المشكوك فيه دم بالوجدان وأنّه ليس من القروح والجروح بالاستصحاب ، فيخرج مورد الشّك إذا عن أدلّة العفو ويرجع فيه إلى أدلّة المنع ، ولا ريب : أنّ مقتضاها هو الحكم الجزمي بعدم العفو في المشكوك ، لا الاحتياط . ولعلّ عدم جزم المصنّف قدّس سرّه بعدم العفو فيه ، هو عدم تماميّة جريان الاستصحاب في العدم الأزلي عنده . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : بإحراز عدم كون دم المشكوك من القروح