مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 268
( مسألة 2 ) : إذا تلوّثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ، ولا عفو ، كما أنّه [ كذلك ] إذا كان الجرح ممّا لا يتعدّى ، فتلوّثت أطرافه بالمسح عليها بيده ، أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف . * - وفيه : أنّ الأحكام لا تبتني على الذّوق والاستحسان ، بل المتّبع فيها دلالة الدّليل ولو كانت التزاميّة مستندة إلى الملازمة الغالبيّة ، والمفروض - كما أشرنا آنفا - أنّ الملازمة بين الرّطوبة الخارجيّة والدّم منتفية ، فتنتفي الدّلالة بانتفاء تلك الملازمة . تلوّث اليد في مقام العلاج * لا إشكال في أنّه يجب غسل اليد المتلوّثة بدم الجرح في مقام العلاج ، وكذا غسل أطراف الجرح المتلوّثة باليد ، أو بالخرقة المتلوّثتين بدم الجرح ؛ وذلك ، لما مضى آنفا ، من أنّ أدلّة العفو لا تعمّ إلّا ما يتعارف إصابة الدّم إيّاه طبعا ، وأنت ترى ، أنّ اليد المتلوّثة بالعلاج ، وكذا أطراف الجرح الّتي لا تصيبها الدّم بطبعها ، بل بمعونة اليد أو الخرقة المتلوّثتين خارجتان عن التّعارف ، فلا تشملهما الأدلّة ، كما هو واضح .