شرح
وعليه : فإذا لبس المصلّي اللّحاف حال الاضطجاع ، تعتبر فيه الطّهارة - أيضا - كاللّباس ، سواء كان ساترا ( بأن لم يكن على بدنه ساتر غيره ) أو غير ساتر ( بأن كان له ساتر غيره ) بخلاف ما إذا لم يلبس اللّحاف ، بل وضعه على رأسه ، أو على منكبه ، فلا تجب فيه مراعاة الطّهارة ولو كان ساترا ؛ إذ هو حينئذ يكون محمولا متنجّسا ، لا لباسا للمصلّي .
ومن هنا ظهر : أنّ ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من التّفصيل في صورة صدق اللّباس على اللّحاف ، بين التّستّر به وعدمه ، ممّا لا محصّل له .
ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « إنّ تفصيل المتن ، لا بدّ أن يكون لأحد الوجهين : الأوّل : أن يكون الثّوب المذكور في الرّواية « 1 » كناية عن السّاتر ، فالملاك طهارة السّاتر فقط .
الثّاني : أنّ صيرورة اللّحاف لباسا تنوط بعدم وجود ساتر غيره . ولا يخفى :
ضعف كلا الوجهين » . « 2 »
وبالجملة : فالملاك هو لبس اللّحاف وعدمه ، لا كونه ساترا أو غير ساتر ؛ إذ السّاتر ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 3 » على وجهين : -
هامش
( 1 ) وهي رواية يونس بن يعقوب : « انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن الرّجل يصلّي في ثوب واحد ؟ قال :
نعم ، قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : لا » وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 ، ص 294 .
( 2 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 3 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 259 .