شرح
عطفا على الدّم ، فيراد به سائر النّجاسات ، لا « الجرّ » حتّى يكون عطفا على الرّعاف ، فيراد به سائر أقسام الدّم كي تختصّ دلالتها بالمنع عن خصوص الدّم والمنيّ .
وفيه : أنّه خلاف ظاهر الصّحيحة ؛ إذ ظاهرها هو قراءة : « غيره » بالجرّ ، وعطفه على : « رعاف » وإرجاع الضّمير إليه ، لا إلى الدّم .
والشّاهد لما قلنا ، قوله عليه السّلام : « أو شيء من منيّ » بعد قوله عليه السّلام : « غيره » ؛ إذ بناءا على قراءة رفع : « غيره » وعطفه على الدّم ، لا حاجة إلى هذا القول ؛ إذ المقصود من كلمة : « غيره » حينئذ هو سائر النّجاسات ، فيشمل المنيّ - أيضا - ولا خصوصيّة - ظاهرا - في ذكره .
وتلحق بهذا القول في الضّعف ، دعوى « 1 » استفادة التّعميم من حديث : « لا تعاد الصّلاة إلّا من خمسة : الطّهور ، والوقت ، والقبلة ، والرّكوع ، والسّجود » . « 2 »
بتقريب : أنّ : « الطّهور » بمعني ما يتطّهر به ، فيعمّ الطّهارة من الخبث مطلقا ، فتجب إعادة الصّلاة بالإخلال بها ، كالإخلال بالطّهارة من الحدث .
وجه الإلحاق هو أنّ « الحديث » يختصّ بالطّهارة من الحدث ، على ما سيأتي تحقيقه « 3 » .
هذا ، ولكن يمكن استفادة التّعميم من قوله عليه السّلام في رواية زرارة المتقدّمة :
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 528 و 529 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، ص 260 .
( 3 ) سيأتي في الفصل الآتي ( فصل إذا صلّى في النّجس ) .