شرح
منها : صحيحة زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السّطح ، أو في المكان الّذي يصلّى فيه ، فقال : إذا جفّفته الشّمس ، فصلّ عليه ، فهو طاهر » . « 1 »
بتقريب : أنّ قوله عليه السّلام : « فصلّ عليه » بعد تجفيف البول فيه بالشّمس ، إنّما هو بملاحظة أنّه طاهر بذلك ، فتدلّ على أنّ موضع السّجدة إذا لم يكن طاهرا ولو بإشراق الشّمس ، لا تصحّ الصّلاة عليه .
ومن هنا ظهر : ضعف ما استشكل السّيّد الحكيم قدّس سرّه على دلالة الرّواية ، من أنّ المفروض في السّؤال هو المكان الّذي يصلّى فيه ، وليس المسجد ممّا يصلّى فيه ، بل هو ممّا يصلّى عليه ، وعليه : فالرّواية أجنبيّة عن المقام . « 2 »
وجه ظهور الضّعف : أنّ المعيار في الرّواية هو ما أجاب الإمام عليه السّلام من قوله :
« فصلّ عليه » فتكون ناظرة إلى موضع السّجود .
ومنها : صحيحة الحسن بن محبوب ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطّه : إنّ الماء والنّار قد طهّراه » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1042 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 490 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 81 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1099 و 1100 .