تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وكذا لو شكّ في نجاسته ، ثمّ تبيّن بعد الصّلاة أنّه كان نجسا ، * وكذا لو علم بنجاسته ، فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته ، أو شهدت البيّنة بتطهيره ، ثمّ تبيّن الخلاف . * *
شرح

الثّاني : الثّوب المشكوك نجاسته

* جعل المصنّف قدّس سرّه الشّاكّ في النّجاسة من مصاديق الجاهل بها ، وهو واضح ، نظرا إلى أنّ الجهل شامل للشّكّ ، والقطع بالخلاف ، فيحكم فيه - أيضا - بعدم الإعادة للنّصوص الواردة في الجاهل بالنّجاسة ، كما عرفت ، بل يدلّ عليه خصوص رواية زرارة المتقدّمة ، فإنّ موردها هو الشّكّ في النّجاسة ، كما هو الواضح .

الثّالث : الثّوب الطّاهر بإخبار الوكيل أو البيّنة

* * لا ريب : أنّ هذا الفرع - بلحاظ شهادة البيّنة بتطهير الثّوب - يكون من مصاديق الجهل بالنّجاسة ، فلو صلّى فيه ثمّ انكشف الخلاف لا تجب إعادة الصّلاة ؛ ضرورة أنّ البيّنة من الحجج الشّرعيّة المعتبرة ، فإذا قامت على التّطهير ، تسقط النّجاسة عن المانعيّة ؛ ولا مجال لاستصحابها بعد قيام الدّليل على خلافها . وقد عرفت آنفا : أنّ الملاك في عدم وجوب الإعادة هو عدم تنجّز النّجاسة حال الصّلاة .