تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وكذا لو شكّ في شيء من ذلك ، ثمّ تبيّن أنّه ممّا لا يجوز ، فجميع هذه من الجهل بالنّجاسة لا يجب فيها الإعادة أو القضاء . *
شرح
- والوجه فيه : أنّ المفروض في هذا الفرع : هو أنّ المصلّي قاطع بأنّ الدّم المرئي ممّا يجوز فيه الصّلاة بأن لا يكون نجسا ، كالدّم البقّ ، أو يكون معفّوا ، كدم القروح والجروح ، أو يكون أقلّ من الدّرهم . ومن المعلوم : أنّ هذا القطع ولو انكشف خلافه يكون عذرا يوجب عدم تنجّز النّجاسة حال الصّلاة ؛ وقد عرفت في الفروع المتقدّمة : أنّ النّجاسة بوجودها الواقعي لا توجب إعادة الصّلاة ، لا في الوقت ولا في خارجه .

السّادس : الشّكّ في إصابة الدّم المعفوّ للثّوب

* لا إشكال في أنّ هذا الفرع - أيضا - من مصاديق الجهل بالنّجاسة ؛ لوضوح أنّ المصلّي حسب الفرض شاكّ في أنّ الدّم المرئي ، هل هو ممّا يجوز فيه الصّلاة أو لا ؟ فهو يكون حين الصّلاة جاهلا بنجاسته المانعة عن صحّتها ، وهذا عذر يوجب عدم كون النّجاسة منجّزة ، فلا إعادة عليه مطلقا حتّى في الوقت . ثمّ إنّه قد يتوهّم أنّ ما حكم به المصنّف قدّس سرّه في هذا الفرع من عدم وجوب الإعادة ، ينافي ما سيأتي منه قدّس سرّه « 1 » من الاحتياط اللّزومي بعدم العفو في الدّم المشكوك كونه من القروح والجروح ، وكذا المشكوك كونه بقدر الدّرهم أو أقلّ .
هامش
( 1 ) راجع ، الأمر الأوّل والثّاني ممّا يعفى عنه في الصّلاة من الفصل الآتي مسأله 3 و 6 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 202 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني