تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
فنقول : أمّا المختار ، فتدلّ عليه الرّوايات الواردة في الجاهل بالنّجاسة ، حيث إنّ المستفاد من ظاهرها عدم مانعيّة النّجاسة المجهولة حال الصّلاة ، سواء علم بها قبلها ، أم لم يعلم ، ومقتضاه عدم وجوب الإعادة - حينئذ - لا في الوقت ولا في خارجه . كرواية زرارة المتقدّمة ، فإنّ قوله عليه السّلام : « . . . قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، ثمّ صلّيت فرأيت ، قال : تغسله ولا تعيد الصّلاة . . . » . « 1 » يدلّ بوضوح على أنّ النّجاسة الموجودة حال الصّلاة ، غير مانعة لأجل الجهل بها وعدم رؤيتها بعد الفحص . وكرواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن أصاب ثوب الرّجل الدّم ، فصلّى فيه وهو لا يعلم ، فلا إعادة عليه . . . » « 2 » فإنّها تدلّ على عدم مانعيّة النّجاسة حال الصّلاة لأجل عدم العلم بها . ومن الواضح : أنّ المعتقد بعدم النّجاسة حال الصّلاة لمكان التّطهير والغسل ، كما هو مفروض الكلام ، لا يصدق عليه النّاسي للنّجاسة حال الصّلاة ، بل يكون مشمولا لإطلاق هذه الرّوايات الدّالة على عدم وجوب الإعادة على الجاهل . نعم ، مقتضى إطلاقها - من جهة سبق العلم وعدمه - وإن كان عدم الإعادة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 41 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1061 و 1062 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 40 من أبواب النّجاسات ، الحديث 7 ، ص 1060 .