شرح
موجبا للغسل ، بل تجري حينئذ أصالة البراءة ، بل استصحاب عدم الحدوث والتّجدّد ؛ إذ المفروض : أنّه لا علم بحدوث الجنابة مرّة ثانية ، لا تفصيلا ولا إجمالا .
وأمّا أماريّة وجود الجنابة في الثّوب على الاحتلام حسب العرف .
ففيها : أنّ المفروض هو حدوث الاحتلام وتحقّق الجنابة أوّلا ؛ والجنابة المرئيّة في الثّوب بعد النّظر إليه ثانيا ؛ يحتمل أن تكون من تلك الجنابة ، لا من جنابة جديدة ، فإذا ينافي هذا الاحتمال المقتضي لجريان البراءة ، بل استصحاب عدم الحدوث والتّجدّد ، مع الأماريّة العرفيّة .
نعم ، تصحّ وتأتي الأماريّة العرفيّة فيما إذا رآى في ثوبه المنيّ بعد ما أصبح ولم يكن رآى في منامه أنّه احتلم ؛ والشّاهد له جملة من الرّوايات :
منها : ما عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته في الرّجل يرى في ثوبه المنيّ بعد ما يصبح ولم يكن رآى في منامه أنّه قد احتلم ، قال : فليغتسل وليغتسل ثوبه ويعيد صلاته » . « 1 »
ومنها : ما عنه - أيضا - قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل ينام ولم ير في نومه أنّه احتلم ، فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء ، هل عليه غسل ؟ قال : نعم » . « 2 »
وأمّا رواية أبي بصير الواردة في قبالها ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 ، ص 480 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، ص 480 .