شرح
تكون بالإطلاق ، فلا معارضة بينهما ، وبين رواية ميمون الصّيقل والمرسلة ؛ إذ هما تدلّان على عدم الإعادة عند الفحص فقط ، فتقيّد الصّحيحة ورواية أبي بصير بهما .
هذا ، وقد أشكل بعض المعاصرين على رواية ميمون الصّيقل - أيضا - بأنّها سؤالا وجوابا ناظرة إلى لزوم إعادة الاغتسال وعدمه على من وجد في ثوبه جنابة بعد اغتساله منها ؛ وذلك ، لاحتمال تجدّد الجنابة حال النّوم بعد ما اغتسل منها قبله ، مع أنّ المفروض أماريّة وجود الجنابة في الثّوب على الاحتلام عرفا ، ولا نظر لها ، بل ولا إشعار في السّؤال إلى وقوع الصّلاة في الثّوب الكذائيّ ، والجواب - أيضا - لا يكون متعرّضا لحكم الصّلاة فيه ، فالمراد من الإعادة وعدمها هي إعادة الغسل وعدمها ، كما أنّ المراد من القيام هو القيام من النّوم ، لا القيام للصّلاة . « 1 »
وفيه : أوّلا : أنّ حمل الرّواية على صورة إعادة الاغتسال ، لا يناسب مع قوله عليه السّلام في الجواب : « فعليه الإعادة » بل المناسب له هو أن يقول : فعليه الاغتسال ، وحينئذ فالمراد إعادة الصّلاة لا الغسل .
ويشهد له ما أجاب الأمام عليه السّلام في مرسلة الصّدوق قدّس سرّه عن السّؤال المذكور ، بقوله : « فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » مع أنّه من المحتمل اتّحاد رواية ميمون مع المرسلة .
وثانيا : أنّه ليس مجرد احتمال تجدّد الجنابة حال النّوم بعد ما اغتسل منها قبله
هامش
( 1 ) راجع ، تفصيل الشّريعة : كتاب النّجاسات وأحكامها ، ص 339 .