تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
ومن المعلوم : أنّ مقتضى التّعليل هو أنّ الحكم يدور مداره ، كما عرفت آنفا : من أنّ سبب عدم الإعادة إنّما هو استصحاب الطّهارة ، وكون المصلّي متطهّرا ظاهرا مع إجزاء الحكم الظّاهري ، أو كون الشّرط هو الطّهارة الأعم من الظّاهريّة والواقعيّة ، بلا دخل لغيره كالفحص والنّظر أصلا ، بل لا حاجة إلى الفحص في مثل المقام الّذي يكون من الشّبهات الموضوعيّة ؛ إذ من المقرّر في محلّه ، أنّ جريان استصحاب الطّهارة في هذه الشّبهة ، لا يتوقّف على الفحص . وثالثا : أنّ الفحص والنّظر إنّما فرض في كلام السّائل ، لا في جواب الإمام عليه السّلام وعليه : فلا ينافي هذا الفرض إطلاق عدم الإعادة الشّامل لكلتا صورتي الفحص وعدمه . ومنها : رواية ميمون الصّيقل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : رجل أصابته جنابة باللّيل فاغتسل ، فلمّا أصبح نظر ، فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : الحمد للّه الّذي لم يدع شيئا إلّا وله حدّ ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا ، فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر ، فعليه الإعادة » . « 1 » ومنها : مرسلة الصّدوق قدّس سرّه قال : « وقد روي في المنيّ ، أنّه إن كان الرّجل حيث قام ، نظر وطلب فلم يجد شيئا ، فلا شيء عليه ، فإن كان لم ينظر ولم يطلب ، فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 41 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1062 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 41 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1062 .