شرح
يصيب بثوبه منيّا ولم يعلم أنّه احتلم ، قال : يغسل ما وجد بثوبه وليتوضّأ » . « 1 »
فحملها الشّيخ قدّس سرّه على ثوب مشترك ، مع إمكان حملها - أيضا - على تجويز كون المنيّ من جنابة سابقة قد اغتسل منها ، كما إذا انزل ثمّ اغتسل ثمّ نام وانتبه ، فوجده ولم يتيقّن الاحتلام . « 2 »
وثالثا : أنّ مقصود السّائل من قوله : « رجل أصابته جنابة باللّيل ، فاغتسل » هو أنّه اغتسل وصلّى ، وإلّا فالإغتسال ليس واجبا نفسيّا ، بل إنّما يكون واجبا لاشتراط الصّلاة به ، ومعه تكون الرّواية سؤالا وجوابا مرتبطة بالصّلاة ، إلّا أن يقال :
إنّه اغتسل لأجل استحبابه النّفسيّ .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ذكر المنيّ ، فشدّده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : إن رأيت المنيّ قبل ، أو بعد ما تدخل في الصّلاة ، فعليك إعادة الصّلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد ، فلا إعادة عليك ، فكذلك البول » . « 3 »
تقريب الإستدلال بها : هو أنّ الإمام عليه السّلام رتّب عدم الإعادة على فرض النّظر والفحص في الثّوب ، فيفهم منه وجوب الإعادة على تقدير ترك الفحص لو رأى النّجاسة بعد الصّلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ، ص 480 .
( 2 ) راجع ، الإستبصار : ج 1 ، الحديث 3 ، ص 111 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 41 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1062 .