تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
ولا يخفى : أن هاتين الرّوايتين وإن دلّتا على التّفصيل بلا كلام ، إلّا أنّه لا يعبأ بهما لضعف السّند ؛ وذلك ، للإرسال في الثّانية ، ولجهالة ميمون الصّيقل في الأولى . نعم ، نقلها الكليني قدّس سرّه « 1 » عن منصور الصّيقل ولكنّه - أيضا - كميمون الصّيقل مجهول ، لا يمكن الاعتماد عليه ، مع أنّ إبدال « ميمون » ب « منصور » اشتباه على ما صرّح به العلّامة المامقاني قدّس سرّه « 2 » ؛ وذلك ، لاشتمال الرّواية على « سيف » وهو لا ينقل غالبا إلّا عن ميمون الصّيقل . هذا ، مضافا إلى أنّ صحيحة زرارة المتقدّمة المتضمّنة للتّعليل ، تعارض هاتين الرّوايتين . وجه المعارضة هو أنّ مقتضى الصّحيحة نفي التّفصيل ؛ إذ عرفت : أنّ التّعليل فيها بالاستصحاب يفيد عدم دخل الفحص والنّظر في الحكم بعدم الإعادة ، والحكم يدور مدار العلّة ، فحسب . ثمّ إنّ بعض الأعاظم قدّس سرّه أشكل على الرّوايتين : بأنّهما متعارضتان مع صحيحة محمّد بن مسلم ، ورواية أبي بصير المتقدّمتين ؛ إذ هما على ما عرفت سابقا : تدلّان على عدم الإعادة مطلقا ، سواء فحص المصلّي عن النّجاسة قبل الصّلاة أم لم يفحص . « 3 » وفيه : أنّ دلالة الصّحيحة ورواية أبي بصير على عدم الإعادة ، حيث إنّها
هامش
( 1 ) راجع ، الفروع من الكافي : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الحديث 7 ، ص 407 . ( 2 ) راجع ، تنقيح المقال : ج 3 ، ص 265 . ( 3 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 4 ، ص 144 .