شرح
المطلق والمقيّد المتنافيين ، تنقلب النّسبة من التّباين إلى العموم المطلق ؛ لاختصاص المثبتة حينئذ بالإعادة في الوقت ، فمقتضى الجمع بينهما هو حمل الطّائفة الأولى على عدم وجوب القضاء خارج الوقت ، والثّانية على وجوب الإعادة في الوقت . « 1 »
وفيه : أنّ صحيح العيص ليس نصّا في نفي وجوب القضاء ، فليس معنى قوله عليه السّلام : « لا يعيد شيئا من صلاته » عدم وجوب القضاء ، بل ظاهره عدم وجوب شيء من صلاته بعد إخبار صاحب الثّوب ، سواء كان الإخبار بعد انقضاء الوقت ، فلا يجب القضاء ، أم كان مع بقاء الوقت ، فلا يجب الإعادة .
وعليه : فلا مجال لانقلاب النّسبة ، هذا كلّه في القول الأوّل .
أمّا القول الثّاني ( الإعادة مطلقا ) فقد اتّضح ممّا مرّ ، أنّه لا وجه له ، فلا نعيد الكلام فيه .
أمّا القول الثّالث ( التّفصيل بين الوقت وخارجه ) : فليس له وجه واضح ، إلّا كونه مقتضى الجمع بين الرّوايات المتعارضة ، وقد عرفت آنفا : أنّ هذا الجمع مردود بوجوه .
أمّا القول الرّابع ( التّفصيل بين الشّاكّ التّارك للفحص ، وبين غيره ) : فقد استدلّ له بروايات :
منها : صحيحة زرارة المتقدّمة : « . . . قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 4 ، ص 134 و 135 .