تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
هذا ، ولكن قد يترآى المنع عن الانتفاع بالأعيان النّجسة من رواية تحف العقول ، حيث ورد فيها النّهي عن الانتفاع بالنّجاسات وجميع التّقلّبات فيها . « 1 » وهي تشمل المتنجّسات - أيضا - إذ يصحّ إطلاق النّجس عليها ، كما تقدّم في محلّه ، من أنّ عدم إطلاق النّجس على المتنجّس ، وإحداث عنوان المتنجّس قبال عنوان النّجس ، اصطلاح من الفقهاء ، وهو أمر مستحدث . وفيه : أوّلا : أنّ الرّواية مرسلة ، كسائر الرّوايات الواردة في تحف العقول . وثانيا : أنّها مضطربة المتن ، مشتملة على التّكرار والتّطويل وتكون - أيضا - ذات تعقيد ، فلا تصلح لتخصيص العمومات وتقييد الإطلاقات الدّالّة على صحّة العقود والإيقاعات ، أو للحكومة على أدلّة الحلّ والإباحة والبراءة ، الجارية في المقام . ولنعم ما أفاده المحقّق الإيرواني قدّس سرّه من قوله : « هذه الرّواية مخدوشة بالإرسال وعدم اعتناء أصحاب الجوامع بنقلها مع بعد عدم إطّلاعهم عليها ، مع ما هي عليه في متنها من القلق والاضطراب ، وقد اشبهت في التّشقيق والتّقسيم كتب المصنّفين ، فالإعتماد عليها ما لم يعتضد لمعاضد خارجي مشكل ، والخروج بها عن عموم مثل :أَوْفُوا بِالْعُقُودِو :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ،و :تِجارَةً عَنْ تَراضٍأشكل » . « 2 » وبالجملة : لا يمكن الاعتماد على الرّواية ولا تشملها أدلّة حجيّة الخبر ، حتّى بناءا على القول بأنّها تعمّ الخبر الموثوق صدوره ؛ إذ الرّواية لا وثوق بصدورها ،
هامش
( 1 ) راجع ، تحف العقول : ص 247 . ( 2 ) حاشية المكاسب : ص 2 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 114 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني