تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات يشترط في تنجّس الملاقي للنّجس ، أو المتنجّس ، أن يكون فيهما ، أو في أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافّين ، لم ينجس وإن كان ملاقيا للميتة ، لكنّ الأحوط غسل ملاقي ميّت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافّين ، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما ، أو في أحدهما رطوبة غير مسرية .
شرح

اعتبار الرّطوبة المسرية في تنجّس المتنجّسات

لا ريب في أنّ اشتراط نجاسة ما لاقى النّجس ، أو المتنجّس بالرّطوبة المسرية أمر عرفيّ ارتكازيّ ، مضافا إلى دلالة الرّوايات على عدم السّراية مع اليبوسة ، وعدم الرّطوبة ، كصحيحة محمد بن مسلم ، في حديث : « أنّ أبا جعفر عليه السّلام وطئ على عذرة يابسة ، فأصاب ثوبه ، فلمّا أخبره ، قال : أليس هي يابسة ، فقال : بلى : فقال : لا بأس » . « 1 » نعم ، وردت عدّة من الرّوايات خالية عن قيد الرّطوبة ، ولكنّها لا تنافي الرّوايات الدّالة على اعتبار الرّطوبة في سراية النّجاسة ؛ وذلك ، لأنّ تلك الرّوايات على طائفتين : إحديهما : ما ورد في النّجاسة المائعة من البول ونحوه ، كرواية ابن أبي يعفور ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البول يصيب الثّوب ، قال : اغسله مرّتين » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 26 من أبواب النّجاسات ، الحديث 14 ، ص 1036 ؛ والحديث 2 ، 3 ، 4 و 8 ، ص 1034 و 1035 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1001 ؛ والحديث 1 ، 3 ، 4 و 7 .