شرح
وفيه : أوّلا : أنّه يمنع الإطلاق ؛ إذ ربّ عين لا تخرج عن يد صاحبها بالإستعمال كالثّوب والماء الكثير ونحوهما .
وثانيا : لو سلّم ذلك ، لم يكن خروج العين بعد الاستعمال قادحا في حجّيّة قول صاحبها ؛ إذ عرفت آنفا ، من أنّ المعيار في اعتبار قول ذي اليد ، هو ثبوت اليد حال الاستعمال ، لا ثبوتها حال الإخبار .
ومنها : أنّ المتيقّن من السّيرة القائمة على اعتبار قول ذي اليد ، هو اعتباره قبل الاستعمال ، وعليه ، فيؤخذ به ، ويترك الباقي .
وفيه : أنّ هذه دعوى ، عهدتها على مدّعيها .
ومنها : أنّه ورد نصّ يدلّ على اعتبار خصوص إخبار ذي اليد قبل الاستعمال ، كصحيحة العيص بن القاسم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن رجل صلّى في ثوب رجل أيّاما ، ثمّ إنّ صاحب الثّوب أخبره ، أنّه لا يصلّي فيه ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته » . « 1 »
وفيه : أوّلا : أنّ الصّحيحة أجنبيّة عن المقام وهو إخبار ذي اليد بنجاسة ما في يده ؛ إذ ليس فيها ذكر من النّجاسة ، بل لعلّ عدم الصّلاة في الثّوب ، إنّما هو لجهة أخرى مانعة عن الصّلاة .
وثانيا : أنّ غاية ما يستفاد منها هو عدم الاعتناء بقول صاحب اليد بعد الإتيان بالصّلاة في الثّوب النّجس ، فلا تجب عليه إعادتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 40 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1060 .