( مسألة 8 ) : لو شهد أحدهما بنجاسة الشّيء فعلا ، والآخر بنجاسته سابقا ، مع الجهل بحاله فعلا ، فالظّاهر وجوب الإجتناب ، وكذا إذا شهدا معا بالنّجاسة ؛ لجريان الاستصحاب .
شرح
اختلاف الشّهادة بالنّجاسة ، فعلا وسابقا
لا إشكال في ثبوت نجاسة الشّيء ووجوب الإجتناب عنه فعلا ، مع اتّفاق الشّاهدين في الشّهادة بها زمانا ، كما إذا شهدا معا بنجاسته فعلا ، أو بنجاسته سابقا . ففي كلتا الصّورتين يجب الإجتناب عن المشهود به ، فعلا . أمّا الأولى ، فواضحة : وأمّا الثّانية : فلأجل ثبوت النّجاسة حدوثا بالشّهادة ، وبقاءا بالاستصحاب ؛ لتماميّة أركانه ، من اليقين السّابق التّعبّدي ، والشّكّ اللّاحق . وأمّا مع اختلافهما زمانا ، ففي صورة تعدّد الواقعة ، كشهادة أحدهما بإصابة قطرة بول للإناء صباحا ، وشهادة الآخر بإصابة قطرة دم مساءا ، يندرج المقام في المسألة السّابقه « 1 » ، فيحكم بنجاسة الإناء ووجوب الإجتناب عنه فعلا ؛ لثبوت النّجاسة الجامعة بين الزّمانين ، بلا تعيين أحدهما ، وبلا ثبوت الخصوصيّة البوليّة أو الدّميّة ؛ وذلك ، بناءا على القول بحجّية خبر العدل الواحد وعدم تبعيّة الدّلالةهامش
( 1 ) لانّ المقام يكون من مصاديق اختلاف الشّاهدين في مستندهما ، مع إضافة قيد الاختلاف في الزّمان - أيضا - هنا .