( مسألة 4 ) : الصّبيّ غير البالغ ، إذا أجنب من حرام ، ففي نجاسة عرقه إشكال ، والأحوط أمره بالغسل ؛ إذ يصحّ منه قبل البلوغ على الأقوى . *
شرح
- منها : ما إذا يمّم الميّت لفقد الماء ، فعلي الاحتمال الثّاني ، لا يجب الغسل على من مسّه ؛ لأنّ المفروض ارتفاع الحدث الحاصل بالموت ، وعلى الاحتمال الثّالث يجب الغسل عليه ؛ لأنّ التّيمّم ، حسب الفرض ، مبيح للدّفن فقط ، لا أنّه رافع للحدث .
إلى غير ذلك من الفروع المبتني حكمها على كون التّيمّم طهارة رافعة لحدث الجنابة ، أو طهارة مبيحة مع بقاء الجنابة ، كما يأتي تفصيل الكلام في مبحث التّيمّم ، إن شاء اللّه تعالى .
هذا كلّه فيما إذا لم يجد الماء ، وأمّا إذا وجد الماء ولم يغتسل بعد ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه بنجاسة عرقه ؛ معلّلا بأن تيمّمه يبطل بوجدان الماء .
ولكن هذا ، إنّما يتمّ ، بناءا على الاحتمال الثّاني ، وكون التّيمّم رافعا لحدث الجنابة ؛ إذ على هذا ، يحكم بطهارة العرق ما دام التّيمّم باقيا ، وإذا بطل بوجدان الماء يحكم بنجاسة العرق ، لبقاء الجنابة ؛ وأمّا بناءا على الاحتمال الثّالث وهو كون التّيمّم مبيحا لا رافعا ، فلا يتوقّف نجاسة العرق على بطلان التّيمّم ؛ إذ المفروض أنّ النّجاسة من آثار الجنابة ، وهي باقية للمتيمّم .