تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
عن التّخصيص ، كما هو واضح . ثانيها : أن يكون الأثر هو رفع حدث الجنابة إلى أن يجد الماء ، فالتّيمّم رافع لها رافعيّة محدودة موقّتة في ظرف فقدان الماء فقط ، وعليه : فيحكم بطهارة عرق الجنب من الحرام ، لارتفاع الجنابة حسب الفرض . وفيه : أنّ هذا الاحتمال - أيضا - ممّا لا يساعده ظاهر الأدلّة ، من الكتاب والسّنّة ؛ إذ ظاهرها يقتضي أنّ التّيمّم طهارة ترابيّة ، لفاقد الماء ، يجوز معها الدّخول في الصّلاة ونحوها ، لا أنّه ترتفع به الجنابة حقيقة ولو كان محدودا موقّتا . ثالثها : أن يكون الأثر ، هي الإباحة للدّخول في الصّلاة وحصول الطّهارة مع بقاء الجنابة ، وعدم ارتفاعها ولو كان رفعا محدودا موقّتا ، فيترتّب على التّيمّم آثار الغسل من الدّخول في الصّلاة ومسّ كتابة القرآن ونحوهما ، لكن يحكم بنجاسة العرق ، لكونها من آثار الجنابة ، والمفروض أنّها باقية وهذا هو المتعيّن ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 1 » ثمّ إنّه تظهر الثّمرة بين الاحتمالين الأخيرين في فروع اخر ، سوى ما أشرنا إليه آنفا ، من طهارة العرق ، بناءا على الثّاني ؛ ونجاسته ، بناءا على الثّالث . منها : ما إذا تيمّم بدلا عن غسل الجنابة ، ثمّ أحدث بالبول أو النّوم ونحوهما من الأحداث الصّغار ، فعلى الاحتمال الثّاني يجب الوضوء ، كما إذ اغتسل أو تيمّم بدلا عن الوضوء ، ثمّ بال أو نام . وعلى الاحتمال الثّالث ، يجب التّيمّم ثانيا بدلا عن الغسل ؛ إذ المفروض بقاء الجنابة ، وانتقاض الطّهارة المبيحة مع فقد الماء للغسل . -
هامش
( 1 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 149 ، حيث قال : « . . . فيتعيّن أن يكون التّيمّم مبيحا » .