تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
أعطاه النّصف فلم يرض ، فطرح عليه جبرئيل نارا ، فأحرقت الثّلثين وبقي الثّلث ، فقال : ما أحرقت النّار ، فهو نصيبه ، وما بقي ، فهو لك يا نوح ، حلال » . « 1 » وفيه : أوّلا : أنّه لا دلالة لها على حكم العصير المغلّي . وثانيا : أنّها ناظرة إلى الحلّيّة والحرمة ، لا إلى الطّهارة والنّجاسة ، كما هو مقتضى قوله : « فهو لك يا نوح ، حلال » . الخامس : الرّوايات الدّالة على صنع الخمر من خمسة ، منها : العصير من الكرم ، كرواية عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنّقيع من الزّبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشّعير ، والنّبيذ من التّمر » . « 2 » وفيه : - أيضا - ما لا يخفى : إذ لا دلالة لها على حكم العصير المغلّي بوجه . السّادس : إطلاق لفظ : « الخمر » في جملة من الرّوايات على العصير المطبوخ المعبّر عنه « بالبختج » . « 3 » كموثّقة معاوية بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل من أهل المعرفة بالحقّ ، يأتيني بالبختج ، ويقول : قد طبخ على الثّلث وأنا أعرفه أنّه يشربه على النّصف ، فقال : خمر لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 ، ص 226 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ، ص 221 . ( 3 ) راجع ، النّهاية : ج 1 ، ص 101 .