التّاسع : الخمر
شرح
الخمر
في المسألة قولان : أحدهما : ، القول بنجاسة الخمر وإليه ذهب المشهور « 1 » ، بل عن السّيّد المرتضى قدّس سرّه دعوى عدم الخلاف بين المسلمين « 2 » وعن الشّيخ البهائي قدّس سرّه دعوى إجماع علماء الإسلام « 3 » عليه . وثانيهما : القول بطهارة الخمر وإليه ذهب بعض القدماء ، كالصّدوقين « 4 » والجعفي وابن أبي عقيل ، على ما حكي عنهما قدّس سرّهم « 5 » جمع من المتأخّرين ،هامش
( 1 ) قال في الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 98 : « . . . المشهور بين أكثر علمائنا ، بل أكثر أهل العلم هو القول بالنّجاسة » ؛ وراجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 2 .
( 2 ) المسائل النّاصريّات ، في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 1 ، ص 145 ، حيث قال :
« . . . لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلّا ما يحكى عن شذاذ ، لا اعتبار بقولهم . . . » .
( 3 ) قال في الحبل المتين ، ص 102 : « . . . وقد أطبق عليه علماء الإسلام من الخاصّة والعامّة على ذلك ، إلّا شرذمة شاذة منّا ومنهم ، لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم » .
( 4 ) قال في المقنع ، ص 453 : « ولا بأس أن تصلّي في ثوب أصابه خمر ، لأنّ اللّه حرّم شربها ولم يحرّم الصّلاة في ثوب أصابته » وقال فيه ، أيضا : « قال والدي رحمه اللّه في وصيّته إليّ : إعلم يا بنيّ أنّ أصل الخمر من الكرم ، إذا أصابته النّار ، أو غلى من غير أن تصيبه النّار ، فيصير أسفله أعلاه ، فهو خمر لا يحلّ شربه ، إلّا أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » .
( 5 ) قال الشّهيد الأوّل ، في الدّروس الشّرعيّة ، ج 1 ، ص 124 : « النّجاسات عشر . . . والمسكرات ، خلافا لابن بابويه والحسن والجعفي » .