شرح
كالمحقّق الأردبيلي « 1 » والمحقّق الخوانساري « 2 » وصاحب المدارك « 3 » والمحقّق السّبزواري قدّس سرّهم . « 4 »
ولا يخفى عليك : أنّ منشأ الاختلاف ، هو اختلاف الأخبار وهي العمدة في المقام ؛ إذ الإجماع المدّعى في كلمات الأصحاب لا يمكن الاعتماد عليه ؛ ضرورة أنّه غير حاصل أوّلا ، ومدركيّ ثانيا .
والكتاب العزيز لا دلالة فيه على نجاسة الخمر ، فإنّ غاية ما يستفاد من قوله تعالى :. . . إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ« 5 » ، هو كون الخمر رجسا ، كالميسر من الأفعال ، وكالأنصاب
هامش
( 1 ) قال في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 310 و 311 : « . . . وعموم الإجتناب بحيث يدلّ على النّجاسة غير ظاهر . . . وممّا يدلّ على الطّهارة عدم نجاستها بعد الانقلاب خلّا ولو بعلاج بالإتّفاق ، وما يدلّ على طهارة بصاق شاربها من الأخبار ، وعلى استعمال ظروفها من غير غسل » .
( 2 ) قال في مشارق الشّموس ، ص 211 : « . . . إنّ دلالته موقوفة على نجاسة الخمر ، وهي ممنوعة . . . » .
( 3 ) قال في مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 291 ، في مقام ردّ ما استدلّ به على نجاسة الخمر من الإجماع والآية والرّوايات : « ويمكن الجواب عن الأوّل ، بمنع الإجماع في موضع النّزاع ، وعن الثّاني بأنّ المشهور بين أهل اللّغة أنّ الرّجس هو المأثم ، ولو ثبت إطلاقه على النّجس ، فالنّجس يطلق لغة على كلّ مستقذر وإن لم يكن نجسا بالمعنى الشّرعي ، سلّمنا أنّه يطلق على هذا المعنى ، لكن إرادته هنا مشكل ؛ لأنّه يقتضي نجاسة الميسروما بعده ولا قائل به . . . وأمّا الثّالث فسيأتي ما فيه . حجّة القول بالطّهارة ، الأصل . . . » .
( 4 ) راجع ، ذخيرة المعاد ، كتاب الطّهارة ، مبحث النّجاسات ، الطّبعة القديمة .
( 5 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 90 .