تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
ولد الكافر له ، أو دعوى كون المتولّد حقيقة ، من جنس والديه وإن كان غيرهما ظاهرا ، والأحكام مترتّبة على الحقيقة ، والأسماء كاشفة عنها ، أو دعوى القطع بالمناط . ومنها : استصحاب نجاسة المتولّد منهما حينما كان دما وعلقة في بطن امّه ، أو حينما كان منيّا ؛ لكون الدّم والعلقة والمنيّ نجسا . ومنها : استصحاب نجاسته حينما كان جنينا في بطن امّه ، زعما أنّ الجنين جزء من امّه ، فيكون نجسا . ومنها : استصحاب النّجاسة الكلّيّة المشتركة بين الذّاتيّة والعرضيّة المتيقّنة ، حينما كان المتولّد منهما في بطن امّه ، لملاقاته للدّم ؛ بناءا على نجاسة الدّم في الباطن ، أو المتيقّنة حينما خرج من بطن امّه ؛ بتقريب : أنّ بعد الغسل أو بعد مجرّد زوال عين النّجاسة ؛ بناءا على كونه مطهّرا ، يشكّ في ارتفاع النّجاسة ، فتستصحب النّجاسة الكلّية المتيقّنة ، وهذا كما ترى ، يكون من قبيل القسم الثّاني من استصحاب الكلّي ؛ إذ الشّك في الكلّي ، حينئذ ناش عن الشّك في الفرد المردّد ، بين مقطوع الزّوال وهو النّجاسة العرضيّة ، وبين مقطوع البقاء وهو النّجاسة الذّاتية . ومن المعلوم : أنّ في مثل ذلك ، لا يجري الاستصحاب في خصوص الفرد ، لعدم تماميّة أركانه ؛ إذ النّجاسة العرضيّة نقطع بزوالها ، فلا شكّ في البقاء على تقدير حدوثها ، والنّجاسة الذّاتية ، نقطع ببقائها على تقدير حدوثها ، فلا شكّ - أيضا - في البقاء ، بل إنّما يجري استصحاب كلّيّ النّجاسة ، وهو لا يثبت النّجاسة الذّاتيّة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 215 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني