مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 203
( مسألة 14 ) : الدّم المنجمد تحت الأظفار ، أو تحت الجلد من البدن إن لم يستحل ، وصدق عليه الدّم ، نجس ، فلو انخرق الجلد ووصل الماء إليه ، تنجّس ، ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيئا ، مثل الجبيرة ، فيتوضّأ ، أو يغتسل ، هذا إذا علم أنّه دم منجمد ، وإن احتمل كونه لحما ، صار كالدّم من جهة الرّضّ ، كما يكون كذلك غالبا ، فهو طاهر . الدّم المنجمد تحت الأظفار لا ريب في أنّ الدّم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد - بعد فرض عدم استحالته ، وصدق عنوان الدّم عليه - نجس ؛ لشمول أدلّة نجاسة الدّم له . وعليه : فلو انخرق الجلد ووصل الماء إليه ، تنجّس ، ومعه يشكل الوضوء أو الغسل ؛ لصيرورة الماء الملاقي للدّم ، نجسا ، ولعدم وصوله إلى البشرة لحيلولة الدّم ، كما أنّه يشكل الاغتسال ، أو التّوضوء في ماء معتصم ، كالكرّ والجاري - أيضا - لكون الدّم المنجمد حائلا مانعا عن وصول الماء إلى البشرة ؛ ولذا تجب إزالة الدّم وإخراجه إن لم يكن فيه حرج ، وإلّا لزم أن يجعل عليه شيئا ، مثل الجبيرة ، كما في المتن ؛ بناءا على شمول دليل الجبيرة لجميع موارد تعذّر غسل العضو ، حتّى موارد عدم الجرح والقرح ، كما هو المفروض في المقام ، وإلّا يتعيّن التّيمّم ؛ وتحقيق ذلك ، يأتي في محلّه ، إن شاء اللّه . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه حكم في ذيل المسألة ، بطهارة الدّم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد ، عند احتمال كونه لحما مرضوضا ، وقال : إنّه كذلك غالبا . ونحن وإن وافقناه في الحكم بطهارته ؛ لعدم صدق عنوان الدّم عليه ، لكن لانساعده في الغلبة المذكورة ، بل لعلّ الغالب عكس ذلك .