شرح
وورد بعضها الآخر في بيان طهارة خصوص دم ما لا لحم له ، كموثّقة غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : « لا بأس بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف » . « 1 »
وكصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس . . . » . « 2 »
ومنها : رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ عليّا عليه السّلام ، كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكّ يكون في الثّوب ، فيصلّي فيه الرّجل ، يعني : دم السّمك » . « 3 »
وفيه : أوّلا : أنّها تختصّ بدم ما له اللّحم ؛ بناءا على كون التّفسير من الإمام عليه السّلام .
وثانيا : أنّها تدلّ على العفو في الصّلاة لا الطّهارة .
هذا في طهارة دم ما لا نفس له .
وأمّا طهارة دم غير الحيوان - كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشّهداء عليه السّلام - فلاختصاص أدلّة نجاسة الدّم ، بدم الحيوان ، فلا إطلاق لها يشمل دم غيره ، أيضا .
هذا مضافا إلى أنّ صدق عنوان الدّم حقيقة على مثل ذلك ، محلّ تأمّل ، بل منع .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 10 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1013 و 1014 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 23 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1030 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 23 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1030 و 1031 .