وأمّا دم ما لا نفس له فطاهر ، كبيرا كان أو صغيرا ، كالسّمك والبقّ والبرغوث ، وكذا ما كان من غير الحيوان ، كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشّهداء أرواحنا فداه ، *
شرح
- وعليه : فوصف المسفوح ليس احترازيّا موجبا لإخراج غيره ممّا ذكرناه آنفا ، كما هو شأن الأوصاف الغالبيّة ، نظير قوله تعالى :. . . وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ . . .« 1 » فإنّ الحجور إنّما ذكر لأجل أنّ الغالب المتعارف ، هو أنّ الربائب تكون كذلك ، لا للإحتراز عن غيره كي يستفاد منه حلّية الرّبائب الّلاتي لا تكون في الحجور ؛ إذ الرّبائب محرّمة مطلقا .
دم ما لا نفس له
* أمّا طهارة دم ما لا نفس له ، فالوجه فيها - مضافا إلى ما عرفت : من أنّ الأصل في الدّم هو الطّهارة ، إلّا ما خرج بالنّص - هي الرّوايات الدّالة على عدم نجاسة الماء وغيره من المعائعات بملاقاة ميتة ما لا نفس له ، كموثّقة حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام قال : « لا يفسد الماء ، إلّا ما كانت له نفس سائلة » . « 2 » وكموثّقة عمّار السّاباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن الخنفساء والذّباب والجراد والنّملة وما أشبه ذلك ، يموت في البئر والزّيت والسّمن وشبهه ،هامش
( 1 ) سورة النّساء ( 4 ) : الآية 23 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 35 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1051 .