شرح
أمّا نجاسة البول ، فتدلّ عليها جملة من الأخبار :
منها : صحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن البول يصيب الثّوب ، فقال : اغسله مرّتين » « 1 » .
ومنها : حسنة عبد اللّه بن سنان ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 2 » .
ومنها : ما عنه - أيضا - بطريق آخر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » « 3 » .
بتقريب : أنّ الأمر بالغسل إرشاد إلى النّجاسة « 4 » .
نعم ، هنا احتمالات ثلاثة :
الأوّل : أنّ الأمر بالغسل ، إنّما هو من باب التّعبّد .
وفيه : أنّه بعيد غاية البعد .
الثّاني : أنّ الأمر به ، إنّما هو من باب وجوب الإجتناب عن أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصّلاة .
وفيه : أوّلا : أنّ الأمر بالغسل ، منصرف إلى كون البول قذرا ونجسا .
وثانيا : أنّ إطلاق الأمر به ، حتّى في فرض جفاف البول ، يشهد على قذارته ؛ إذ مع جفاف البول ، لا يبقى جزء ممّا لا يؤكل لحمه عرفا ، حتّى يوجب بطلان الصّلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1001 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1008 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1008 .
( 4 ) قد استفيدت نجاسة جملة من النّجاسات من هذا الطّريق ، أي : طريق الأمر بغسل ملاقيها .