تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
أمّا نجاسة البول ، فتدلّ عليها جملة من الأخبار : منها : صحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن البول يصيب الثّوب ، فقال : اغسله مرّتين » « 1 » . ومنها : حسنة عبد اللّه بن سنان ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 2 » . ومنها : ما عنه - أيضا - بطريق آخر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » « 3 » . بتقريب : أنّ الأمر بالغسل إرشاد إلى النّجاسة « 4 » . نعم ، هنا احتمالات ثلاثة : الأوّل : أنّ الأمر بالغسل ، إنّما هو من باب التّعبّد . وفيه : أنّه بعيد غاية البعد . الثّاني : أنّ الأمر به ، إنّما هو من باب وجوب الإجتناب عن أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصّلاة . وفيه : أوّلا : أنّ الأمر بالغسل ، منصرف إلى كون البول قذرا ونجسا . وثانيا : أنّ إطلاق الأمر به ، حتّى في فرض جفاف البول ، يشهد على قذارته ؛ إذ مع جفاف البول ، لا يبقى جزء ممّا لا يؤكل لحمه عرفا ، حتّى يوجب بطلان الصّلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1001 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1008 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 8 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1008 . ( 4 ) قد استفيدت نجاسة جملة من النّجاسات من هذا الطّريق ، أي : طريق الأمر بغسل ملاقيها .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 12 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني