تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
بقرينة تناسب الحكم والموضوع هو خصوص ما يترقّب منه التّنجيس - على ما أشير إليه سابقا - فلا تعم الأعيان الطاهرة ، كما أنّ المراد من الذيل : « حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه » هي ريح عين النجس « 1 » ولو كانت تلك الرائحة في ضمن المتنجّس الحامل لاجزاء النجس أو لأوصافه . نعم ، المتنجّس غير الحامل للأجزاء والأوصاف خارج عن الإطلاق قطعا ، فلا يوجب تغيّر الماء به نجاسته . أقول : هذا الوجه ( الرابع ) وجيه ، وعليه فرأي الماتن قدّس سرّه متين - فتأمّل - . ومثل هذا الإطلاق ، إطلاق الموصول في النبوي المرسل : « إلّا ما غيّر لونه . . . » إلّا أن يقال : بعدم صلاحيّته للاستدلال ، لمكان الضّعف بالإرسال وعدم ذكره في كتبنا إلّا بعض كتب الفقه والإستدلال .
هامش
( 1 ) هذا ينافي مسألة 11 : « لا يعتبر في تنجّسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه . . . » إلّا أن يقال : المراد منها هي الريح الجائية من ناحية عين النجاسة ولو كانت غير وصفها وغير ريحها .