وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلّا إذا صيّره مضافا ، *
شرح
- طعمه » بتقريب : أنّ التغيّر يعمّ ما بالمجاورة أيضا .
وفيه : إنّ كلمة : « شيء » في قوله عليه السّلام : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء » مانعة عن الإطلاق ؛ إذ المراد منه هو خصوص ما يتوقّع منه التنجيس ويكون من شأنه هذا .
وليس المراد ، كلّ شيء ولو لم يكن له هذا الشأن ، والتنجيس لا يتأتى إلّا بالملاقاة والمباشرة ووقوع ما يترقّب منه التنجيس في الماء .
غاية الأمر : عدم كفاية مجرّد الملاقاة في الكرّ وما له مادّة ، بل لا بدّ من التغيّر أيضا « 1 » .
فالصحيحة تكون لإفادة : أنّ بين القليل والبئر « 2 » فرقا « 3 » ، وأنّ البئر واسع ذو مادّة لا ينجّسه ما ينجّس القليل ، إلّا إذا غيّره ، فلا إطلاق لها يعمّ المجاورة أيضا .
* إنّ التغيّر لا بدّ وأن يكون بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس ، ومراد الماتن قدّس سرّه من التغيّر بأوصاف النجاسة ، ليس التغيّر بوصف النجس ، بل المراد هو التغيّر بسبب النجاسة ، ولو كان من غير سنخ وصف النجس ، كما سيأتي « 4 » .
وكيف كان ، المشهور في التغيّر بأوصاف المتنجّس هي الطهارة إلّا إذا صيّره
هامش
( 1 ) فأصل الملاقاة مفروضة الوجود .
( 2 ) فما ينجّس الماء القليل بالملاقاة وحدها ، لا ينجّس ماء البئر بالملاقاة ، بل ينجّسه إذا غيّره في أحد أوصافه أيضا .
( 3 ) بعد تسليم اعتبار أصل الملاقاة في التنجيس .
( 4 ) في مسألة 11 ، قال قدّس سرّه : « فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة ولو كان من غير سنخ وصف النجس » هذا ، ولكن العبارة هنا توهم خلاف ذلك فتأمّل .