تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
مضافا ، كما في المتن ، وخالف فيه الشيخ قدّس سرّه في المبسوط « 1 » ، حيث قال : « ولا طريق إلى تطهيرها [ المياه المضافة ] بحال إلّا أن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة ، ثم ينظر فيه ، فإن سلبه إطلاق اسم الماء « 2 » لم يجز - أيضا - استعماله بحال ، وإن لم يسلبه إطلاق اسم الماء ، وغيّر أحد أوصافه إمّا لونه أو طعمه أو رائحته ، فلا يجوز - أيضا - استعماله بحال « 3 » ، وإن لم يتغيّر أحد أوصافه ولم يسلبه إطلاق اسم الماء ، جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه المطلقة فيه » « 4 » . فقوله قدّس سرّه : « وإن لم يسلبه إطلاق اسم الماء . . . » ظاهر في النجاسة ، لعدم مناسبة عدم جواز الاستعمال بحال ، مع الطهارة . وصاحب الجواهر قدّس سرّه نقل عبارة المبسوط هكذا : « ولا طريق إلى تطهير المضاف إلّا بأن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة ، ثم ينظر فيه ، فإن سلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه إمّا لونه أو طعمه أو رائحته فلا يجوز استعماله بحال ؛ وإن لم يغيّر أحد أوصافه ولا سلبه إطلاق اسم الماء ، جاز استعماله في جميع ما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، باب المياه وأحكامها ، ص 5 . ( 2 ) هذه هي الصورة الأولى ، ومحصّلها : صورة غلبة المضاف على المطلق واستهلاك المطلق فيه . ( 3 ) هذه هي الصورة الثانية ، ومحصّلها : عدم غلبة المضاف على المطلق ، وعدم استهلاك المطلق فيه ، بل المطلق باق على اسم الماء وإطلاقه . غاية الأمر : تغيّره في أحد أوصافه بالمتنجّس المضاف لا بعين النجاسة . ( 4 ) هذه هي الصورة الثالثة ، ومحصّلها : غلبة المطلق على المضاف ، واستهلاك المضاف فيه . حكم الصورتين الأوليين واحد ، أي : عدم جواز الاستعمال . وحكم الثالثة جواز الاستعمال . فما في المبسوط جمل ثلاث : الأولى : غلبة المضاف واستهلاك المطلق فيه . الوسطى : عدم غلبة المضاف وعدم استهلاكه مع حصول التغيّر في أحد أوصافه . الأخرى : غلبة المطلق على المضاف واستهلاك المضاف فيه .