شرح
يجوز استعمال المياه المطلقة » .
فقال قدّس سرّه بعد هذه العبارات الّتي نقلها عن الآخرين بلا مراجعة إلى المبسوط :
« والتأمّل فيها يعطي أنّها ليست بصريحة فيه [ في الخلاف ] ، بل ولا ظاهرة . وذلك لأخذه في الحكم الأوّل وهو عدم جواز الاستعمال سلب الاسم مع تغيّر أحد الأوصاف وأخذه في الثاني « 1 » بقاء الاسم وعدم التغيّر ، فلم تكن عبارته دالّة على ما إذا بقي الاسم وتغيّرت الأوصاف ولم يظهر منه الحكم بنجاسة مثل ذلك ، وهو الذي يفيد في المقام ، وقد يكون مبنى كلامه على الاستهلاك وعدمه » « 2 » .
وقال قبل نقل عباراته : « بل قد يدّعى أنّ عبارة الشيخ المنقولة عنه غير صريحة بالخلاف ، قال : على ما نقل عنه . . . » « 3 » .
فصاحب الجواهر قدّس سرّه لم يلاحظ « المبسوط » فسقطت فيه الجملة الوسطى المفيدة في المقام من عبارة المبسوط ، وجئ بالجملة الأولى مزيدا عليها شطر من الوسطى ، إذ الأولى في المبسوط : « فإن سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله بحال » . وأمّا « وغيّر أحد أوصافه إمّا لونه أو طعمه أو رائحته » فهذه من الجملة الوسطى ، ولذا قال بعدم صراحة كلامه ، بل ولا ظهوره في الخلاف .
والحقّ : هو مسلك المشهور ، أعني : الطهارة فيما إذا تغيّر الماء بأوصاف المتنجّس .
فلاحظ روايات المقام ، تجد أكثر مواردها هو التغيّر بأوصاف عين النجس الواقعة في الماء من الميتة والجيفة والدّم والبول « 4 » .
هامش
( 1 ) وهو جواز الاستعمال .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 84 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 84 .
( 4 ) الميتة في موثقة سماعة ، والجيفة في صحيحة حريز ، وصحيحة شهاب بن عبد ربّه ، -