بشرط أن يكون [ التغيّر ] بملاقاة النّجاسة ، فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار جائفا .
شرح
- قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة ، فتوضّأ منه وكلما غلب كثرة الماء ، فهو طاهر » « 1 » .
ولا يخفى عليك : أنّه لا خصوصية في الصفرة ، إنّما الملاك تغير اللّون ، صفرة كان أو غيرها كالحمرة .
وكرواية العلاء بن الفضيل ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحياض يبال فيها ؟
قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » « 2 » .
قال صاحب الحدائق قدّس سرّه : « ولعلّ السر في اشتمال أكثر الأخبار على التغيّر الطعمي والرّيحي دون اللّوني ، أنّ تغيّر الطعم والريح أسرع من تغيّر اللون ، أو لا ينفكّ تغيّر اللون من تغيّرهما « 3 » فلا ثمرة في التعرّض له حينئذ » « 4 » .
شرائط الانفعال بالتغيّر
التغيّر لا بدّ وأن يكون بالوقوع والمباشرة . وأمّا التغيّر بالمجاورة فلا يؤثّر ، كما في المتن ، ولعلّه لا خلاف فيه ، بل مجمع عليه للأصل « 5 » ، بل الأصول والعمومات ، كما في جواهر الكلام « 6 » . فلا وجه لتأثيرها إلّا توهّم إطلاق صحيحة ابن بزيع : « إلّا أن يتغيّر ريحه أو -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 ، ص 119 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ، ص 104 .
( 3 ) للملازمة بينهما .
( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 181 .
( 5 ) أي : أصالة الطهارة .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 82 .