شرح
ففي صحيحة حريز بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضّأ منه ولا تشرب » « 1 » .
وفي صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السّلام قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة » « 2 » .
وفي موثقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابّة ميتة قد أنتنت ؟ قال : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب » « 3 » .
وفي صحيحة أبي خالد القمّاط ، أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع ، فيه الميتة والجيفة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه ، فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ » « 4 » .
واستدلّ صاحب الجواهر قدّس سرّه بالنبوي أيضا : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء ، إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 5 » .
وقال قدّس سرّه : « . . . مضافا إلى النبوي المشهور المروي عند الطرفين ، بل في « السرائر » أنّه من المتفق على روايته ، وعن ابن أبي عقيل أنّه تواتر عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : خلق اللّه الماء . . . ، وفي الذخيرة أنّه عمل الأمة بمدلوله وقبلوه » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 102 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 ، ص 105 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 ، ص 104 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، ص 103 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 ، ص 101 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 76 ؛ وراجع السرائر : ج 1 ، ص 64 . وفيه : « خلق الماء » .