شرح
العبد ، فقد أحلّه اللّه له وأباحه إيّاه « 1 » ؛ أو الخاصّة لهم مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول : إذا لم تجد ماء وأردت التيمّم فأخر التيمّم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » « 2 » .
وحسنة زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم ، وليصلّ في آخر الوقت » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وهذه الروايات تفسّر الآية :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ. . .فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا . . .« 4 » ، وتبيّن أنّ المراد من عدم الوجدان فيها ، هو عدمه في جميع الوقت وعلى وجه الإستيعاب ، لا عدم الوجدان حين العمل وإرادة الامتثال ، كما ربما يترائى هذا ، بل يستظهر من الآية :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِفيظنّ أنّ المراد مراعاة حال إرادة الصلاة والقيام إليها ، وكيف كان ، فالآية ليست مطلقة ، حتّى تقيّدها الأخبار ، بل الأخبار تفسّرها وتبين مرادها ، وتفيد : أنّ عدم الوجدان بالنسبة إلى طبيعي الصلاة لا يصدق إلّا مستوعبا لجميع الوقت . هذا إجمال المسألة ، والتفصيل موكول إلى مباحث التيمّم ، فما في المستمسك بعد قول الماتن : « ثمّ يتوضّأ على الأحوط » ؛ « بل الأقوى بناء على أنّ المصحح للتيمّم والمسقط لوجوب الطّهارة المائيّة ، عدم القدرة عليها ، لا مجرّد عدم وجود الماء » « 5 » غير سديد ، لما أشرنا إليه من عدم ابتناء المسألة على هذا الأمر ، بل تبتني على اعتبار استيعاب العذر وعدم استيعابه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 75 ، باب 87 ، ح 64 ، ص 413 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 22 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 ، ص 993 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 22 من أبواب التيمم ، الحديث 2 ، ص 993 - 994 .
( 4 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 6 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 118 .