تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 9 ) : الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجس إذا تغيّر بالنّجاسة في أحد أوصافه الثلاثة : من الطّعم والرّائحة واللون .
شرح

الماء المتغيّر

قال المحقّق قدّس سرّه : « أمّا الجاري فلا ينجس إلّا باستيلاء النّجاسة على أحد أوصافه » « 1 » . وقال أيضا : « وما كان منه كرّا فصاعدا لا ينجس ، إلّا أن تغيّر النجاسة أحد أوصافه » « 2 » . قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : « أمّا نجاسة الجاري بذلك بل جميع المياه فلا أعلم فيه خلافا ، بل عليه الإجماع محصّلا ومنقولا كاد يكون متواترا ، بل في المعتبر : « والقول بنجاسة ما هذا شأنه مذهب أهل العلم كافّة » . وفي المنتهى : « أنّه قول كل من يحفظ عنه العلم وهو الحجّة » « 3 » . فالماء المطلق حتّى الجاري منه ينجس بتغيّر أحد أوصافه بالنجاسة . وهذا هو المشهور ، بل قد عرفت دعوى الإجماع عليه وعدم الخلاف فيه . ولكن خالف في خصوص اللون صاحب المدارك « 4 » وشيخنا البهائي قدّس سرّهما في حبل المتين « 5 » ، فقالا : بعدم تأثير هذا التغيّر في النّجاسة . والعمدة روايات الباب - من صحاح وموثّقات - المضبوطة في كتاب الوسائل وغيره من المصادر « 6 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 - 2 ، ص 4 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 1 - 2 ، ص 4 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 75 - 76 ؛ والمعتبر : ج 1 ، ص 40 . ( 4 ) مدارك الأحكام : ج 1 ، ص 57 ، ( الطبعة الحديثة لمؤسسة آل البيت عليهم السّلام ) . ( 5 ) حبل المتين : ص 106 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق « باب نجاسة الماء بتغيير طعمه أو لونه أو ريحه بالنجاسة لا بغيرها من أي قسم كان الماء » ، ص 102 - 105 .